سياسة الغرب وبالخصوص أميركا وبريطانيا في العالم العربي والاسلامي سياسة تخضع لخدمة الكيان الصهيوني نتيجة سيطرة اليهود الموالين لاسرائيل على الاعلام والسياسة في هذه البلدان، فهي مستعدة أن تضحي بمصالحها وبمواطنيها وتعريض امنها للخطر - كما حدث خلال العمليات العدوانية الارهابية المرفوضة 11 سبتمبر وتفجيرات لندن-، لأجل خاطر عيون اسرائيل العدوانية، وما حدث بفصل الاعلامية الأميركية الصحفية «اوكتافيا نصر» من عملها في قناة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية بسبب اشادتها وتعاطفها بوفاة السيد محمد حسين فضل الله، وانتقاد السفيرة البريطانية في بيروت «فرانسيس جاي» وحذف مدونتها من على الموقع الالكتروني من قبل وزارة الخارجية البريطانية بسبب انها عبرت عن حزنها لرحيل المرجع السيد فضل الله في المدونة، واجبار عميدة الاعلاميين الأميركيين «هيلين توماس» على تقديم استقالاتها قبل شهر واحد فقط لأنها انتقدت الكيان الصهيوني الاسرائيلي؛ يكشف عن سياسة وقحة وقبيحة بما تعني الكلمة بل وأكثر انه زمن الوقاحة الغربية الاستعمارية!!.
أميركا التي تدعي انها رائدة الدول الديمقراطية والتعددية والحرية في العالم، وانها ملاذ لمن يبحث عن حرية الرأي والرأي الآخر، وملاذ لكل معارض سياسي، وانها تعمل لنشر الديمقراطية والانتخابات بين الشعوب، لم تتحمل رأي مواطنة تحمل الجنسية الأميركية بل عاقبتها بالفصل من عملها، وهذا ما حدث للاعلامية المتألقة «اوكتافيا نصر» بسبب رسالة نشرتها في صفحتها الخاصة في موقع تويتر، اذ قالت:«يحزنني سماع نبأ وفاة السيد محمد حسين فضل الله أحد عمالقة حزب الله، الذي أكنّ له احتراماً كبيراً»، وهو يمثل رأيا شخصيا في موقع شخصي لا علاقة له بالعمل والجنسية والسياسة ولكن الموالين للكيان الصهيوني في أميركا قاموا بحملات اعلامية وضغوط سياسية ضدها لفصلها من عملها، وخضعت الشبكة العالمية «سي ان ان» للضغوط وقررت فصلها!.
لقد كشفت الوقاحة الغربية عن وجهها الحقيقي وزيف الديمقراطية الأميركية وكذبة احترام الرأي والرأي الآخر، وان من حق المواطن في بلد العم سام أن يقول ما يريد، فهذه الادارة الاميركية لم تتحمل تصريح الاعلامية الاميركية المخضرمة السيدة «هيلين توماس»، ولم تحترم عمرها الذي تجاوز التاسعة والثمانين عاما، قضتها في خدمة اميركا بل الرؤساء الأميركيين فكانت قريبة من الرؤساء لأكثر من خمسين عاما تقريبا، أي أكثر من خمسين عاما وهي تصنف بانها محل الثقة بل تحمل مرتبة عميدة الصحفيين في البيت الأبيض، التي بدأت العمل بتغطية أخبار الرؤساء منذ عهد الرئيس جون كنيدي. حيث تم ازاحتها عن منصبها نتيجة رأي ليس ضد دولتها اميركا أو ضد احد الرؤساء أو ضد مواطن أميركي بل رأي عن دولة أخرى، الكلمة التي قالتها في مقطع فيديو في جلسة خاصة وليس في موقع رسمي هي:««يجب على اسرائيل أن تخرج من فلسطين»، مقترحة «أن يعودوا الى أوطانهم الأصلية في المانيا أو بولندا أو الولايات المتحدة».
أين الاعلام الحر، وأين حرية الرأي، وأين مبادئ اميركا الديمقراطية التي تضمن للمواطن حرية التعبير؟، لقد سقطت لارضاء اسرائيل وخضوعا للوبي الصهيوني الذي يسيطر على السياسة والاعلام الغربي وبالذات الأميركي.
تحية وتقدير لكل شريف حر في العالم وبالخصوص للسيدة نصر وللسيدة جالي، وشكر للسيدة هيلين توماس التي قالت كلمة الحق والحقيقة، فالكيان الصهيوني الذي يحتل الأرض الفلسطينية بعد ما قام بأكبر عملية تهجير لسكانها الأصليين الفلسطينيين، بأبشع الأساليب البشعة من قتل واعتقال وتعذيب.. ولا يزال لغاية اليوم يستخدم نفس الأساليب، وما يحدث الآن في غزة من حصار لأهلها واقامة الجدار العازل في الضفة الغربية ما هو الا أكبر دليل على جرائم هذا الكيان الصهيوني الاسرائيلي الذي يجد كل الدعم من الغرب وبالخصوص من اميركا ومن اعلامها الذي يتبجح بالديمقراطية والاعلام الحر الذي لا يتحمل نقد الكيان الاسرائيلي الغاصب!. ان تلك المواقف كشفت عن بعض وقاحة وقبح سياسة واعلام الغرب المزيف الاستعماري ضد شعوبنا. فمتى تستيقظ شعوبنا من نومتها؟.
0 التعليقات:
إرسال تعليق