جوهر التدوين كما أراه أن يكون صاحبه “قوانين أزيموف للروبوتات
”
1- حراً : فله حرية اختيار موضوعاته وأسلوب تدوينها متخصصة كانت أم عامة , نقد لقضايا أو سرد ليوميات أو محاولات أدبية , سواء كتابة أو صوتاً أو تسجيلاً مرئياً , بأي لغة أو لهجة , لا يهم أي شركة يتبع مجانية كانت أم مدفوعة بهيكلية تدوين تقليدية بتدوينات مصفوفة أو برسائل تويتر قصيرة أو بنقش بإحدى كهوف تنزانيا منقولاً لشاشات القراء
2- مستقلاً : فهو صاحب رأيه الخاص بإرادته وشخصيته المنفصلة عن نظام الشلل والتطبيل , لا حاجة للتخفي وراء مقولات ومواقف لأفراد متنفذين بكافة تياراتهم , لا حاجة لاستيراد نظم الفزعة والتحزب للاصدقاء والأقارب وبني القبيلة والطائفة والجنسية , يجب منع تأثير المكاسب الاجتماعية أو المالية على استقلالية الطرح
3- منصفاً : إن تملك الشخص حرية الاختيار واستقلالية الرأي يوجب مراعاة العدل بأحكامه و آراءه حول القضايا إن هو اختار مواضيع رأي عام تحتمل أوجهاً متعددة وآراءً مختلفة مع مراعاة للأساسيات الأولية المتعلقة بحرية الفرد بالتعبير وحقه بالحياة الكريمة وحفظ حقه السياسي والشرعي والابتعاد عن ازدواجية المقاييس باختلاف الأفراد , يجب وأد المزايدات على الدين والوطن و إنهاء أساليب التخوين وظن السوء والحكم على النوايا الغيبية
4- متفاعلاً : على المدون أن يحاول تطوير مهاراته الكتابية والحوارية فما يكتبه قابل للنقض والنقد وكمؤمن بكتاباته يجب عليه النقاش والتفاعل للوصول لنتيجة سواء أكانت تمسكاً حميداً بلا تعصب أو تغييراً قائماً على تقبل واقعنا كبشر نصيب ونخطئ , إغلاق هذا الباب “كنحو إغلاق باب التعليقات” يعيدنا لزمن المواقع الشخصية الصماء بلا حراك سوى صدى صاحبها وإتباع سياسة تكميم بعض الآراء سيحول المدونة لإحدى آلاف المنتديات العربية القائمة على تجميد الأصوات المختلفة عن قناعات المشرفين , كون المدون حراً مستقلاً ومنصفاً يوجب عليه تقبل الآراء كافة بلا تشنج كونه سيمارس بدوره حقه بالتعبير عن رأيه بتفاعله بمدونات الآخرين موافقة ومعارضة
- أسئلة من العقل للقلب :
هل أنا مؤمن بما في الأعلى ؟ هل تطبقه ؟
مؤمن نعم , أطبقه تماماً ؟ بالطبع لا .. نعم أنا من منافقي هذا العصر
هل يحتاج المدون لأن يكون صاحب قلم اجتماعي يهمه قضايا الشارع والساحة ؟
بشكل عام لا , ولعل في ذلك خيرة كوني لا أتحمل فكرة تنظير قاطني أبراج العاج و جدران المرمر لقضايا الشارع .. مثال ؟؟ …. حسناً بمعنى أوضح لم أتحمل مثلاً قراءة نقد لإحدى المدونات بالعهد الغابر لقضيتي طلاق النسب واعتقال مدونين كون تدوينتيها هاتين فصلتا بمواضيع قلة عن شكواها حول افتتاح محل دونات كريسبي كريم بالبلاد كونها فقدت تفرد لحظات تذوقه برحلاتها الأوروبية بكل سنة وقبلها بقليل عن موضوع صديقاتها الباذخات وهدايا أعياد ميلادهن القادمة من محلات يظلها برج إيفل بانفصال تام عن واقعنا يمنعني من تقبلهم ولم نبتعد كثيراً عن تناقضات محمد حسن علوان بمناداته بالحرية من طرف و توقيته العجيب للنقد بلا أثر ولو بسيط للمناداة بذات الحرية , هناك شروط أدق بما يتعلق بالبيئات الوظيفية التي تحتاج لتوضيحات سيكون القريب بها الأجدر بالتفصيل بها من وكالة يقولون وقالوا لكن هذا لا يمنع من آراء شخصية للوضع بمراعاة الشروط أعلاه … عموماً هذا رأيي الشخصي
هل نحن بحاجة لتعريف التدوين ؟
لا , نحن بحاجة للتعريف بحق المدون كابن لآدم , يجب أن نورد قصص النجاح لمدونين آخرين يجب أن نتعلم ونعلم قوة هذه الأداة بتغيير حياتنا نحو الأفضل , يجب إدراك قوتنا كجمهور يجب وضع يدنا مساندة للمفكرين و تشجيع المبدعين بأفكارهم وتخصصاتهم وهواياتهم , أما بالنسبة للتعريف فأظن النبذة التي يمنحها مستضيفو المدونات كافية تماماً
ما هو الارتقاء بالتدوين ؟
هي وسيلة البعض للبروز بمنظر المفكر العاقل , من يمتلك تعريفاً آخر فلينفعنا به كوني أرى كثيرين يكثرون من ذكر هذه الجملة بلا فائدة حقيقية “كنوع من التميلح بعامية أقبل للفهم”
كيف تكون اجتماعياً مع غيرك من المدونين ؟
بتفاعلك مع ما استرعى نظرك من مواضيع وطرح رأيك بلا مداهنة أو تلطيف لوقعه بمراعاة احترام صاحب المدونة والمشاركين .. بالتأكيد التعليق بعشرات الآلاف من المدونات بلا هدف هو إزعاج لأعين القارئين وإثقال لمتصفحاتهم وتعليقات الشكر المتكررة بكل تدوينة انقرضت مع أيام المنتديات
كيف ترد على المعلقين ؟
أناقش التعليقات التي تستدعي بنظري كصاحب المدونة التفصيل والرد عليها
هل عدم الرد على المعلقين قلة أدب ؟
لا , يجب أن نكون أصحاب روح أكثر رقياً من هوامش من هذا النوع فالمدون كما القارئ له اهتماماته و ترتيباته الخاصة للرد من عدمه فمسائل من نوع عدم الرد أقل من اعتبارها سبباً لأخذ موقف شخصي من المدون أو لإغلاق التعليقات تلافياً لهذه المشاكل مثلاً .. الأمر مختلف تماماً بمسألة حذف الردود أو تزييفها فليس من آداب الحوار والنقاش اتباع هذه الاساليب عدا التعليقات المسيئة كالسباب والردود العنصرية المحضة فهي امور تعود لصاحب المدونة أبقاها أو عدلها وان كنت ارى ابقاءها بحذف السباب وتذييل التعليق بشرح المدون للسبب
هل يجب أن تكون هناك فائدة مرجوة من المدونة ؟
لا , لمن يختلف بالرأي فلديه وسيلة فعالة للتقليل من المدونات التي يرى انعدام جدواها بعدم زيادة عداد زوارها , المدونة بالنهاية مساحة شخصية يجب احترام صاحبها واختياراته
ما رأيك بالتناقضات ببعض المدونين ؟
إن بحثت بمدونتي منذ 2006 ستجد اختلافات لا تنتهي حتى تصل لعامنا هذا نحن لسنا تمثالاً رخامياً إما أن يوجد بكامله بشكل أزلي أو لينهار غير مأسوف عليه نحن كائنات حية مفكرة تتغير مع الزمن وتصاغ أفكارها باليوم ألف مرة هناك أساسات نخبر الشخص بها نعم لكن حتى هي معرضة للتغيير ليس هناك ذرة مادية واحدة بالإنسان ثابتة مدى الدهر فكيف بالروح والعقل لنكن بشراً كما خلقنا و لنحسن الظن ببعضنا البعض
هل يجب على المدون الاشتراك بالحملات المقامة ؟
المدون كفرد حر ومستقل يطبق ما سبق فيما يختار لكن يجب عليه معرفة أن خياراته تلك قد تناقش وتعارض وتنقد فالمسألة ليست واجباً دينياً يمنع البقية من الحديث عنه وانتقاده
0 التعليقات:
إرسال تعليق